منطقة سياحية، فى شاطئ من شواطئ مصر.
جالسًا كنتُ على ذلك المقهى على شاطئ البحر، حين جاءا، رجل و امرأة، من الزنوج، لا أدرى إن كان هذا يصنع فارقًا أم لا، لا أدرى إن كان إعجابى (أو تعاطفى) بالجنس الأسود له دخل فيما شعرت به أم لا.
كانا يتكلمان الإنجليزية، و هو غريب ، إذ لا يأتى إلى مصر كثير ممن يتحدثون الإنجليزية، و لأننى لا أجيد التفرقة بين لهجات الإنجليزية، لم أتمكن من معرفة من أى بلاد الله جاءا.
المهم..
هو .. كان ضخما ، كأولئك الرياضيين الأمريكان، الذين نسمع قصص حياتهم، إذ تبدأ دائما من هارلم و تنتهى بحمل الكئوس، و تحقيق المجد، و الوصول للحلم الأميركي.
عيناه، واسعتان ، مندهشتان، صادقتان جدًا، و .. قلقتان، نعم، هذا ما شعرت به، بعض من القلق ألا يتمكن من إرضاء أميرته، خوف من ألا يسعدها، من ألا ينجز لها وعده، لابد أنه وعدها الكثير من الوعود، هذا إذن رجل لازال حريصا على الوفاء بوعوده.
هى .. كانت قصيرة القامة إلى حد ما، جميلة إلى حد بعيد‘ هذا طبعا إن كنتَ تؤمن باحتمال وجود امرأة سوداء جميلة.
أما عيناها، فقد مكانتا تفيضان سعادة، و فخرًا، نظرة فخر ليست كنظرة الألاطة التى تجيدها نساؤنا المصريات، بل فخر لا تشعر أنه مصحوب باستعلاء، فخر بالنفس على النفس، هى لا ترى فى الكون غيرهما، و أنها سعيدة، و أن هذا يكفي.
صراحةً، لم أحسد أحدًا من قبل مثلما حسدتهما.

No comments:
Post a Comment